السيد الخميني
533
كتاب البيع
أو العلم بجميع أجزاء المبيع أو ما يدخل فيه ، لازم في دفع الغرر أو لا ؟ ومعلوم : أنّ شيئاً منها ليس من أقسام بيع المجهول مع الضميمة . ولعلّ المتأمّل في كلام العلاّمة ( قدس سره ) ، يجد أنّه لم يفصّل في تلك المسألة ، وإن كان يوهم ذلك . فاللاّزم عطف النظر إلى تلك المسألة المبحوث عنها قديماً وحديثاً ، وإلى أنّ مقتضى القواعد فيها الصحّة أو البطلان ، ثمّ النظر إلى النصوص الواردة ، ومقدار دلالتها . فنقول : قد مرّ منّا أنّ الظاهر من « نهى النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر » ( 1 ) ، اختصاصه بنفس البيع ، الذي يرجع إلى المبيع بما هو مبيع ، أو يكون كناية عن المبيع بما هو كذلك ( 2 ) . ولازمه بطلانه في موردين ، بناءً على كون الغرر بمعنى الجهالة : الأوّل : الجهالة بذات المبيع ، كالجهالة بأنّه حنطة أو شعير ، وبأنّه ياقوتة أو خرزة من زجاج . والثاني : الجهالة بكمّة المتّصل أو المنفصل ، حيث ترجع الجهالة إلى المبيع فيما يكال أو يوزن أو يعدّ أو يذرع . وأمّا الجهل بسائر الأوصاف ، فليس غرراً في البيع ، ولا في المبيع بما هو مبيع .
--> 1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 4 ، عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ، السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 . 2 - تقدّم في الصفحة 509 - 510 .